الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
136
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
[ 33 ] - يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ منصرفين عن الموقف إلى النار ، أو فارّين عنها ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ من عذابه مِنْ عاصِمٍ مانع وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ يخلّيه وما اختار من الضّلال فَما لَهُ مِنْ هادٍ عن ضلاله . [ 34 ] - وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ بن يعقوب ، أي جاء آبائكم أو على أنّ « فرعون » « موسى » فرعونه أو « يوسف بن إبراهيم بن يوسف » مِنْ قَبْلُ قبل موسى بِالْبَيِّناتِ المعجزات فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جاءَكُمْ بِهِ من الرسالة حَتَّى إِذا هَلَكَ مات قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا فضممتم إلى تكذيب رسالته من بعده كَذلِكَ الإضلال يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ بكفره مُرْتابٌ شاكّ فيما صدّقته البينات ، أي يخذله بسوء اختياره . [ 35 ] - الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بدل من « من » على المعنى بِغَيْرِ سُلْطانٍ برهان أَتاهُمْ كَبُرَ الضّمير ل « من » على اللّفظ « والّذين » مبتدأ وخبره « كبر » بتقدير مضاف ، أي : وجدال الّذين يجادلون كبر مَقْتاً تمييز عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا قرنهم بنفسه تعظيما لشأنهم كَذلِكَ الطّبع يَطْبَعُ اللَّهُ يختم عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ واسناده إليه تعالى كناية عن رسوخه في الكفر ، أو مجاز عن ترك قسره ، أو اسناد إلى السّبب ، ونوّن « أبو عمرو » و « ابن عامر » و « ابن ذكوان » « قلب » على وصفه بالتّكبّر والتّجبّر لأنّه منبعهما « 1 » . [ 36 ] - وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً بناء عاليا ظاهرا ، من صرح : ظهر لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ الطّرق ، وسكّن « الكوفيّون » « الياء » « 2 » . [ 37 ] - أَسْبابَ السَّماواتِ بيان لهما بعد إبهام لتشويق السّامع فَأَطَّلِعَ « 3 »
--> ( 1 ) حجة القراءات : 630 - الكشف عن وجوه القراءات 2 : 243 . ( 2 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 244 . ( 3 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « فاطلع » ، بالنصب الهمزة - كما سيشير اليه المؤلّف - .